المرداوي
282
الإنصاف
الثالث ظاهر كلامه أيضا أن المعسر لو طلب الحجر على نفسه من الحاكم لا يلزمه إجابته إلى ذلك وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقال في المستوعب إن زاد دينه على المال وقيل أو طلب المفلس الحجر من الحاكم لزمه وقال في الرعاية الكبرى وإن طلبه المفلس وحده احتمل وجهين قال في تجريد العناية وبسؤاله في وجهه . قوله ( ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام أحدها تعلق حق الغرماء بماله فلا يقبل إقراره عليه ولا يصح تصرفه فيه إلا بالعتق على إحدى الروايتين ) . اعلم أنه إذا كان عليه دين أكثر من ماله وتصرف فلا يخلو إما أن يكون تصرفه قبل الحجر عليه أو بعده فإن كان قبل الحجر عليه صح تصرفه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ولو استغرق جميع ماله حتى قال في المستوعب وغيره لا يختلف المذهب في ذلك وقيل لا ينفذ تصرفه ذكره الشيخ تقي الدين وحكاه رواية واختاره وسأله جعفر من عليه دين يتصدق بشيء قال الشيء اليسير وقضاء دينه أوجب عليه قلت وهذا القول هو الصواب خصوصا وقد كثرت حيل الناس وجزم به في القاعدة الثالثة والخمسين وقال المفلس إذا طلب البائع منه سلعته التي يرجع بها قبل الحجر لم ينفذ تصرفه نص عليه وذكر في ذلك ثلاث نصوص لكن ذلك مخصوص بمطالبه البائع .